אל: رئيس بلدية حيفا
نسويّة! - لا للفاشيّة! ندعم "امرأة لامرأة"
نطلب من بلدية حيفا ألا تخضع لمنظمات اليمين التي تسعى إلى الانتقاص من حقوق المرأة، وأن تُوقف فوراً التهديد السياسي الموجَّه إلى منظمة "امرأة لامرأة"، وأن تستمر في تخصيص المبنى العام البلدي لها للمدى البعيد، كما كان الحال حتى اليوم، ودون أي امتحانات أيديولوجية.
למה זה חשוב?
لماذا هذا مهم؟
منظمة "امرأة لامرأة"، المركز النسوي الحيفاوي العريق، تواجه تهديد متواصل، وقد تخسر مقرّها في حي الهدار بحيفا جراء تحريض ممنهج ومستمر تمارسه منظمات اليمين المتطرف. وتضع بلدية حيفا المنظمةَ في "سنة امتحان" مع التهديد بإنهاء تخصيص المبنى بسبب ما تصفه بـالنشاط السياسي.
على مدى ٤٣ عاماً من العمل: ناضلنا بنجاح ضد الاتجار بالنساء؛ ودافعنا عن النساء من الاستغلال الطبي في عمليات التبرع بالبويضات وذلك عبر التدخل التشريعي؛ وأنتجنا ونشرنا المعرفة المتعلقة بأمن وسلامة النساء؛ ودعمنا "مسيرة المُهمّشات"؛ وناضلنا ضد النزعة العسكريّة وعملنا من أجل نساء بدون مكانة مدنيّة؛ وأتحنا المعرفة النسوية عبر مساقات للجمهور العام، والأهم من ذلك أننا ربّينا أجيالاً من الناشطات النسويات اللواتي أسّسن مشاريع رائدة، تحوّل بعضها إلى منظمات قائمة بذاتها. وهذا جزء يسير مما فعلناه ونقوم بفعله كل يوم.
منذ عام ٢٠٠٤، تتخذ المنظمة حي الهدار في حيفا مقراً لها، إلى جانب منظمات أخرى ضمن تحالف "نساء حيفا". واليوم تتعرض "امرأة لامرأة" لمطاردة منظمات اليمين المتطرف التي تُشغل البلدية بالبلاغات بهدف تصفية النشاط النسوي ومعه تصفية تعزيز حقوق المرأة. هذه من أبرز سمات صعود الفاشية - الهجوم الصارخ على النساء وعلى النسوية.
في أعقاب هذا الهجوم تقوم بلدية حيفا في بحث إخراج منظمة "امرأة لامرأة" من مقرها، وهو مبنى عام تملكه البلدية. وفي ٥ مايو ٢٠٢٦، صوّت مجلس المدينة على تخصيص المبنى لسنة واحدة فقط بدلاً من خمس سنوات كما كان سابقاً، معلِناً هذه السنة "سنةَ امتحان"، مع تصريح يتضمن تهديداً مبهماً: "في حال وُجد أي انحراف عن النشاط - يُوقف التخصيص فوراً". لقد قامت هجمات اليمين بعرض نشاطاتنا التضامنية مع ناشطات نسويات فلسطينيات، ومعارضتنا للإبادة الجماعية، ونداءاتنا لوقف الحرب على أنها أنشطة تحريضية وداعمة للإرهاب. قفوا معنا لنقول: من حق المجتمع المدني، بل من واجبه، أن يُعارض جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان، ومن حق النساء أن يُعبّرن عن تضامنهن مع كل امرأة أينما كانت.
إن وجودنا في المبنى البلدي العام ليس مجرد مسألة رسوم إيجار. إن تواجد وحضور "امرأة لامرأة" في الفضاء العام البلدي هو تصريح وإعلان: النسوية القائمة على العيش المشترك هي جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع المدني في حيفا. وفي ردّنا على البلدية إثر جلسة الاستماع، صرّحنا بوضوح: "امرأة لامرأة" ليست منظمة سياسية بالمعنى الحزبي - لكن النسويّة، كسائر حركات التغيير الاجتماعي، سياسيةٌ بطبيعتها.
إننا نطالب بلدية حيفا إيقاف التهديد السياسي الموجَّه إلى "امرأة لامرأة"، ومنح المنظمة تخصيصاً طويل الأمد للمبنى العام البلدي بدون امتحانات أيديولوجية.